ابن الأجدابي
146
الأزمنه والأنواء
وفي عشرين منه يطلع سهيل بمصر وفي ثلاثة وعشرين منه تحلّ الشمس بأوّل برج السّنبلة وحينئذ يمتزج الصيف بالخريف ، ويكون النهار ثلاث عشرة ساعة والليل أحد عشرة ساعة ، والشمس هابطة في مطالعها الشّمالية . وفي أربعة وعشرين منه يدخل نسيء القبط « 1 » . وإذا كانت السنة كبيسة دخل النّسيء يوم ثلاثة وعشرين ، وهو خمسة أيام في غير الكبيسة ، وستة في الكبيسة . فإذا انقضت أيام النّسيء دخل توت الذي هو أوّل شهورهم . ودخوله أبدا يوم تسعة وعشرين من أوسه هذا . وفي ثمانية وعشرين يطلع سهيل بالعراق . وفيه أيضا تحلّ الشمس بالعوّا . ويتوسّط السماء عند غروب الشمس النّعائم ، وفي نصف الليل الفرغ « 2 » الثاني ، وفي وقت السّحور والأذان البطين . وعند طلوع الفجر الدّبران ، ويسقط سعد الأخبية ، ونوؤه ليلة ، ويطلع الخرتان . وفي ذلك قيل : « إذا طلع الخرتان جني البسر بكلّ مكان . وطاب الزّمان « 3 » . الشهر الثاني عشر أيلول ، وهو ( شتنبر ) ، وأيامه ثلاثون يوما في ستة منه يطلع سهيل بالمغرب .
--> ( 1 ) ذكر المؤلف نسيء القبط آنفا في ( باب معرفة الأصل في حساب الأزمنة ) في ص 39 من هذا الكتاب . وانظر حاشيتنا رقم 4 هناك . ( 2 ) في الأصل المخطوط : الفرع ، وهو تصحيف . ( 3 ) أنظر هذا السجع في الأزمنة 2 / 185 ، والمخصص 9 / 16 .